الإخوان والسلفيون يستعدون بالجمعيات الخيرية والفتاوى للحشد بـ" نعم " على الدستور.. الجماعة الإسلامية تعقد ندوات فى القرى والنجوع وتطرق كل الأبواب لشرح مواد الدستور للمصريين

الإثنين، 3 ديسمبر 2012 - 05:15

ياسر برهامى ياسر برهامى

كتب أحمد عطوان وهانى عثمان ومحمد رشاد

فور دعوة الرئيس محمد مرسى الشعب للتصويت والاستفتاء على الدستور يوم 15 ديسمبر القادم، تباينت ردود الأفعال بين القوى السياسية الداعمة والمناهضة لتأسيسية الدستور والإعلان الدستورى الأخير والذى قوبل بالرفض والتأييد، وتفاقم الخلاف والهوة السياسية بين الفصائل والقوى والأحزاب السياسية فى المرحلة الحالية، وبات من المتوقع أن يشهد الأسبوعان القادمان، تكرارا لمشاهد الاستقطاب السياسى التى مرت بها مصر قبل استفتاء المجلس العسكرى، فى 19 مارس العام الماضى، من استخدام تيار الإسلام السياسى للفتاوى الشرعية لحشد مؤيديه على التصويت بنعم على الدستور الذى وضعه المستشار «حسام الغريانى»، رئيس الجمعية التأسيسية، والذى سلم الدستور لرئيس الجمهورية فى احتفالية حاشدة مساء أمس الأول.

وحسبما يرى مراقبون، سوف تلجأ القوى الإسلامية لاستخدام نفس أسلحتها فى معركة استفتاء المجلس العسكرى من أجل تمرير الدستور، والضغط على المواطنين للتصويت بنعم، ومن هذه الوسائل اعتمادها على تخوين وتكفير الفريق الرافض للدستور واتهامه بأنه يقف فى صف الكنيسة، وأن الرافضين للدستور لا يريدون تطبيق شرع الله ويرغبون فى طمس الهوية الإسلامية، وسوف تكون المساجد والمنابر، والجمعيات الشرعية، وجمعيات تحفيظ القرآن، ساحات خصبة، للتجييش القادم الذى سيقوده شيوخ أنصار السنة وأعضاء الدعوة السلفية.

وكما توحدت قوى السلفيين والجماعة الإسلامية والإخوان المسلمين فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فى 19 مارس العام الماضى، من المتوقع أن تتوحد قوى الدعوة السلفية وحزب النور وجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة، بالمحافظات والمدن، مع تركيز نشاط العمل بالقرى، وتوزيع منشورات أمام المساجد وبالأحياء، وعقد مسيرات وندوات ومؤتمرات سياسية دائمة تستضيف أعضاء التأسيسية البارزين، وفى الوجه القبلى سوف تلعب الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية والأصالة دورها فى الحشد نحو دعم الموافقة على الدستور، كما يتوقع مراقبون، أن يتم حشد طلاب المدن الجامعية للطلبة والمؤسسات العمالية والشركات الكبرى، كما ستشهد الأيام القادمة تحركات النقابات المهنية الــــ18 التى تقودها تيارات الإسلام السياسى دورا مهما فى حشد أعضائها للموافقة على الدستور، وما يؤكد ما سبق، ما قاله الشيخ محمد حسان من أن أمواجا من البشر بمصر مؤيدون للرئيس وللشريعة، مضيفا: «ليعلم الجميع أن مصر مسلمة وستبقى مسلمة».

وقال صابر أبو الفتوح عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين والنائب البرلمانى السابق بأن ما فعلته الجماعة أمس الأول من حشد كبير فى ميدان نهضة مصر، أول خطوة للاستفتاء على الدستور بنعم، مشيرا لأنه شارك فى الوقفات المؤيدة لقرارات الرئيس محمد مرسى ما يقرب من 6 ملاين مواطن، كل منهم يستطيع أن يستهدف من أقاربه وأصدقائه فى أقل تقدير 5 أشخاص هؤلاء الخمسة يستطيعون أن يستهدفوا 3 آخرين وهذا هو المضمون نزوله للاستفتاء بنعم، ويتوقع محللون أن تشن صحف الإخوان، والسلفيين، حملات للتوعية بمواد الدستور على صفحاتها، ووسائلها الإعلامية، مثل قناة مصر 25 إلى جانب بعض القنوات الإسلامية المعروف عنها تأييدها الكامل لرئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى، كما سيراهن الإخوان والسلفيون على نزول شباب الإخوان إلى المقاهى والكافيتريات والمنتديات لعقد مقابلات شخصية مع المواطنين، ومن المتوقع أن ينتشر ممثلو الجماعة، وحزبها، فى الأندية ومراكز الشباب.

وأشار صابر أبو الفتوح إلى أن هناك تعليمات إلى قيادات الحزب بالمحافظات بتكثيف حملات التوعية بالدستور خاصة فى القرى، وتكثيف حملة اعرف دستورك، بجانب طبع وتوزيع كتيبات المسودة النهائية للدستور فى كل ميادين وشوارع وقرى وأحياء مصر حتى يكون المواطن لديه قدر من الفهم للدستور الذى سوف يقوم بالتصويت عليه.

من جانبه قال فتحى تميم وكيل نقابة المحامين وعضو جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، إن الجماعة عندما تريد الحشد تكون قادرة عليه بقوة لذا فهى قادرة على حشد الملايين للتصويت بنعم للدستور.

وأشار تميم إلى أن الجماعة بدأت فعليا فى تكثيف جهدها لحشد المواطنين لتأييد الدستور، دون النظر إلى أكاذيب الإعلام على حد قوله، وذلك من خلال المؤتمرات والندوات وحملات التوعية وتحفيز المواطنين خاصة البسطاء وتنويرهم بأن مسألة الدستور مسألة قومية بالدرجة الأولى.

وقال تميم: سنتحرك داخل التجمعات السكانية وجميع مؤسسات الدولة لتحفيز المواطنين على التصويت بنعم للدستور لاسيما أن هذا التصويت سيقطع الطريق على محاولات إيجاد فراغ سياسى ودستورى فى مصر.

ولفت تميم إلى أنه سوف يتم الاجتماع بمسؤولى أعضاء المكاتب الإدارية بالمحافظات قريبا لوضع خطط لحشد المواطنين للتصويت على الدستور والتى سوف يكون أهمها طرق الأبواب والاستفادة من تجربته فى الحشد خلال الانتخابات البرلمانية الماضية التى أثبتت نجاحها واستطاعت الجماعة من خلالها حصد الأغلبية فى مجلسى الشعب والشورى. وقال القيادى الإخوانى ناصر الحافى عضو مجلس الشعب المنحل بأنه يجب الاتفاق بين جميع أطياف الشعب على حشد الجماهير بكافة الوسائل للتصويت للدستور باعتباره السبيل الوحيد لخروج مصر من المأزق لإنهاء المرحلة الانتقالية، على حد وصفه، وإنهاء الضجة حول الإعلان الدستورى سواء بنعم أو لا، مضيفا: المصلحة الوطنية تحتم علينا النزول إلى الشوارع للتصويت. ودعا الحافى إلى عمل حملات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعى للوصول لشريحة الشباب لإقناعهم بالتصويت علاوة على الحملات الإعلامية الهادفة، نافيا ما يردده البعض من أن هذا الدستور دستور فصيل بعينه والتأكيد على أنه حصيلة لتوافق مجتمعى استمر 6 أشهر.

وقال القيادى الإخوانى الدكتور محمد عماد الدين عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة بأن دعوة السيد الرئيس للاستفتاء على الدستور حسم الخلاف الدائر بين المؤسسات والأحزاب والقوى السياسية، وبالتالى فقد وضع الأمر كله فى يد أقوى السلطات وهى الشعب المصرى لكى يحسم هذا الخلاف والجدل إما بنعم أو لا.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة من جانبها سوف تعمل على بذل كل الجهد فى إقناع أبناء الشعب المصرى ممن لديهم حق التصويت بقراءة الدستور قراءة جيدة، ومن لا يجيد القراءة فسيكون علينا شرح مواد الدستور له من خلال النقاط العريضة.











الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً