اليوم السابع تقرأ فى الحلقة الخامسة عشرة من كتاب هيكل بدار الشروق مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان.. الاتصال الأخير

الخميس، 16 فبراير 2012 - 03:48 ص

الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل

◄ مبارك يسأل: ما هو معنى احتياطى إستراتيجى؟!.. هذا كلام لا يودى ولا يجيب
◄ مكالمة زادت على عشرين دقيقة.. ومبارك لا يشير فيها إلى التوريث!
◄ خطاب إلى مبارك يعكس الحيرة بين المظاهر والمقاصد!!

◄يواصل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل رصد مشوار الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، من المنصة إلى الميدان، وفى الحلقة الخامسة عشرة، يرصد الكاتب الكبير تحت عنوان الاتصال الأخير آخر اتصال بينه وبين مبارك فى أوائل ديسمبر من عام 2003.. ويقول:

كان آخر اتصال مباشر بين الرئيس مبارك وبينى بعد ظهر 2 ديسمبر 2003، وكنت فى بيتى الريفى فى برقاش عندما قيل لى إن الرئيس مبارك على التليفون يريد أن يتحدث معى، وعلى نحو ما فإن تلك لم تكن مفاجأة لأنه سبقها ما مهَّد لها!

◄ ويسرد الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل ما مهد لتلك المكالمة بينه وبين مبارك ودور الناشر إبراهيم المعلم فيها.. ويقول:

سبقها أن الأستاذ إبراهيم المعلم (رئيس مجلس إدارة دار الشروق) اتصل بى من فرانكفورت، حيث كان يحضر المعرض السنوى للكتاب، يقول: إنه يظن أن اتصالا تليفونيا مهما قد يجرى معى الآن!.

وتساءلت، وكان التفصيل لديه أن وزير الثقافة الأستاذ فاروق حسنى اتصل به فى فرانكفورت يطلب منه رقم تليفون بيتى فى برقاش، لأنهم يريدون أن يتصلوا بى.

وزادت دهشتى لأن تليفونات برقاش معروفة فى مكاتب الرئاسة، فإذا كان هناك من يطلبها الآن، إذن فإن الاتصال يجرى من خارج القنوات الطبيعية.

◄ وكان الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل مستبعداً أن يتصل به، لأن مبارك كان يتضايق من كتابات هيكل عن حرية الصحافة، وتعبير السلطة التى شاخت.. ويقول:

الغريب أننى استبعدت أن يكون الرئيس مبارك نفسه هو الذى يريد التحدث إلىَّ، فقد كنت أعرف أن ضيقه بما أكتب وأقول قد بلغ مداه، ضايقته بشدة رسالة بعثت بها إلى الجمعية العامة لنقابة الصحفيين، وهى تبحث مشروع قانون جرى التفكير فيه ومطلبه تقييد حرية الصحافة، وطلبت النقابة حضورى، وآثرت أن أكتفى برسالة إلى الاجتماع موجهة إلى مجلس نقابة الصحفيين، تلاها نيابة عنى السكرتير العام للنقابة فى ذلك الوقت الأستاذ «يحيى قلاش، وكان النص يحتوى على ما يمكن اعتباره مواجهة مباشرة:

1- إن هذا القانون استفزنى كما استفزكم، واستفز الرأى العام وحملة الأقلام وكل القوى السياسية والنقابية والثقافية فى هذا البلد.
2 - إن الأسلوب الذى اتبع فى تصميم هذا القانون وإعداده وإقراره هو فى رأيى أسوأ من كل ما احتوته مواده من نصوص، ذلك أن روح القانون لا تقبل منطق الخلسة والانقضاض، وإنما تقبل منطق إطالة النظر والحوار، والقانون بالدرجة الأولى روح، وإذا نُزعت الروح من أى حياة فما هو باقٍ بعدها لا يصلح لغير التراب!
إن روح القانون فى رأيى أهم من كل نصوصه، حتى إن استقام قصد النصوص وحَسُنَت مراميها.
وأشهد آسفا أن وقائع إعداد القانون كانت أقرب إلى أجواء ارتكاب جريمة منها إلى أجواء تشريع أحكام.
3 - إن هذا القانون فى ظنى يعكس أزمة سلطة شاخت فى مواقعها، وهى تشعر أن الحوادث تتجاوزها، ثم إنه لا تستطيع فى نفس الوقت أن ترى ضرورات التغيير، وهنا لا يكون الحل بمعاودة المراجعة والتقييم، ولكن بتشديد القيود وتحصين الحدود، وكأن حركة التفكير والحوار والتغيير تستحق أن توضع فى قفص.

لقد أحزننى تصريح منسوب للرئيس حسنى مبارك منشور فى كل الصحف أمس الخميس نُسب فيه إليه قوله بأنه إذا التزم الصحفيون بميثاق الشرف فإن القانون الجديد ينام من نفسه، ثم نُسب إليه أيضا قوله «إنه يرحب بالرأى شرط أن يكون صادقا.

ومع كل الاحترام لمقام رئاسة الدولة فإن القوانين لا تعرف النوم، وإنما تعرف السهر، وهى لا توضع لتنام بكرم أو بسحر المغناطيس، وإنما قيمة القوانين أن تعلو حركتها الذاتية فوق إرادات الأفراد.

وأصبح تعبير سلطة شاخت فى مواقعها على كل لسان، بل أصبح شعار كل المعارضين لسياسة مبارك، وظل كذلك حتى لحقته قضية التوريث، ثم جاءت محاضرة لى فى الجامعة الأمريكية فى القاهرة نوفمبر 2002، تحدَّثت فيها عن احتمالات التوريث، ونبَّهت إلى مخاطره، وثارت عواصف الغضب فى الرئاسة، وفى الحزب، وفى دوائر السلطة والحكم، وكان داعى الغضب فجائيا: من ناحية لأن السر تفجر فى العلن، ومن ناحية أخرى لأن تفجير السر وقع على غير انتظار، كما أن من يعنيهم الأمر كانوا مشغولين عما يجرى فى القاهرة باحتفالات افتتاح مكتبة الإسكندرية، وكانت احتفالات أسطورية ذكَّرت كثيرين بمهرجان افتتاح قناة السويس أيام الخديو إسماعيل وقصص الإمبراطورة الفرنسية يوچينى (التى كانت ضيفة ذلك المهرجان ولخيمته الكبرى بقرابتها فرديناند دليسيبس مهندس مشروع حفر قناة السويس).

◄ ويضيف الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى سرد أسباب غضب مبارك منه، ولاسيما بعد إذاعة محاضرة الجامعة الأمريكية على قناة دريم:

وكانت محاضرة الجامعة الأمريكية قد أذيعت على قناة دريم ثلاث مرات فى يومين، ثم تنبَّه المحتفلون إلى آثارها، فإذا عاصفة الغضب تطيح بكل من كان له دخل فى إذاعتها وتكرار إذاعتها وتركز الغضب على كل رجل وسيدة كان لهما دور فى تكرار إذاعة المحاضرة، وهما المهندس أسامة الشيخ (مدير قناة دريم وقتها)، والدكتورة هالة سرحان (منسقة برامجها).

ونجا صاحب القناة الدكتور أحمد بهجت بشبه معجزة، وقال لى بنفسه بعدها: إن إذاعة هذه المحاضرة كانت على وشك أن تكلفه 2 مليار جنيه، لولا أن قدَّر الله ولطف، واستطاع شرح موقفه لمن يعنيهم الأمر.

إلى جانب ذلك، فإن الصحافة الرسمية كرَّست صفحاتها لحملات ضارية لكلام من نوع تأقلمت على متابعته من باب الرصد السياسى، وبمنطق أن كل قول يدل على قائله بأكثر مما يشير إلى سامعه!
وفى مثل هذا المناخ فقد استبعدت احتمال أن يتصل بى الرئيس مبارك، لأن حديث التوريث سوف يفرض نفسه على أى اتصال!
ولكن الرجل بالفعل خيَّب ظنى!
فهو لم يتحدث عن التوريث بكلمة، وإنما انصب كل ما قال على موضوع آخر لم أتوقعه!

◄وينتقل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل إلى تفاصيل الحوار التليفونى الذى دار مع مبارك:

جاءنى صوت الرئيس مبارك، وبدون مقدمات قائلا:
يا راجل ماذا تفعل بصحتك؟!.
كنت قد وضعت ورقا وقلما على المكتب، أحاول أن يكون لدى سجل حرفى وضرورى لمكالمة تصورتها سياسية، وتوقف القلم فى يدى، أكرر سؤال الرئيس ولكن موجها إليه:
سيادة الرئيس ماذا فعلت بصحتى؟!
قال: أنت لا تعطى نفسك فرصة العلاج الضرورى ماذا تفعل عندك؟ لابد أن تسافر فورا إلى أمريكا وتستكمل علاجك هناك، لأن صحتك ليست مهمة لك فقط، ولكن للبلد، فأنت أديت خدمات كبرى للشعب، ودورك فى الحياة العامة يشهد لك.

ودُهشت حقيقة فقد كنت أعرف ما فيه الكفاية عن رأى مبارك فى مواقفى، وفيما أكتب أو أقول تعبيرا عنها، ولم يكن فى استطاعتى وبظاهر الأمر أمامى دون حاجة إلى استعادة مخزون الذاكرة أو استقراء النوايا غير شكر الرئيس على بادرته، وكان ردى: إننى متأثر باهتمامه، شاكر لفضل سؤاله، ثم شرحت:
إن أحوالى الصحية والحمد لله الآن طيبة، وهو يعرف أننى أجريت عملية جراحية منذ أربع سنوات، وذكَّرته بأنه وقتها تفضَّل وسأل عنى ثلاث مرات فى مستشفى كليفلاند فى الولايات المتحدة، وبعد العملية فإننى عُدت إلى كليفلاند عدة مرات، وقصدت إلى أوماها مرة للفحص والمتابعة، والآن فإن ابنى الأكبر وهو أستاذ فى كلية الطب يتابع أحوالى، وهو على اتصال منتظم بأطبائى فى أمريكا، وصحتى والفضل لصاحب الفضل مستقرة، لم يطرأ عليها داعٍ للقلق من جديد!

وقاطعنى الرئيس بحزم قائلا: لا، لا، هذا المرض لا يُعالج مرة واحدة، واسمع منى، واستطرد يشرح وجهة نظره: مرة أخرى صحتى مسألة مهمة، ولابد أن أعود إلى أمريكا وأكرر العودة، ثم إن هناك موضوعا يريد أن يتحدث فيه معى بصراحة، رغم أنه يعرف الكثير عما وصفه بالكبرياء، لكنه برغم ذلك مضطر أن ينبهنى إلى أن تكاليف العلاج فى أمريكا نار مهما كانت مقدرة صاحبه، ثم يصل الرئيس إلى موقع الذروة فى كلامه فيقول: هذه المرة تكاليف علاجك ليست على حساب الدولة، وليست على حساب الأهرام، وإنما من عندى شخصيا، وبينى وبينك مباشرة دون غيرنا.

واعترضت: سيادة الرئيس أرجوك، الدولة لم تتحمل عنى نفقات علاجى فى أى وقت، والأهرام كذلك لم يتحمل مليما من نفقات علاجى حتى عندما كنت لسبع عشرة سنة رئيسا لمجلس إدارته ورئيسا لتحريره فقد تحمَّلت باستمرار تكاليفى بنفسى، واعتبرت ذلك حقى وحق الآخرين، خصوصا إذا كنت أقدر عليه.

ورد الرئيس أنه يعرف أن الدولة لم تتكلف بعلاجى، ولا الأهرام، لكن ضرورات صحتى تقتضى الآن شيئا آخر، حتى لا يعود المرض، وكرر أن المسائل المالية سوف تكون معه شخصيا، ولك أن تطلب بلا حدود وبدون تحفظ، وأنا أعرف الكثير عن عنادك، ولكن.. وتوقف قليلا ثم استطرد: محمد بيه.. المرض مالوش كبير!! ثم يستكمل العبارة: السرطان ليس لعبة وعلاجه مكلف، وفى أمريكا بالذات تكاليفه ولعة.

ونحن جربنا هذه التكاليف فى حالة سوزى (يقصد السيدة قرينته)، وكانت هذه الإشارة إلى أقرب الناس إليه دليل حميمية آسرة.

◄ ويسهب الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى إيضاح المشاعر المتناقضة التى سيطرت عليه بعدما أصر مبارك على علاجه على نفقته الخاصة.. ويقول:

والحقيقة أن إحساسا متناقضا بدأ يتسرب إلى فكرى:

من ناحية فإن الرجل فى كلامه يعبر عن اهتمام واضح بأمرى، وهذا يستحق اعترافا بفضله.

ومن ناحية أخرى فإن هذا العرض المالى بلا حدود وبدون تحفظ يتبدى لى غير مريح لا فى موضوعه، ولا فى شكله، ولا فى أى اعتبار له قيمة ومعنى، مهما كان حُسن النية لدى قائله!

ورددت: بلهجة قصدتها واضحة لا تحتمل أى التباس:
سيادة الرئيس أريد أن أضع أمامك موقفى:
العملية الجراحية التى أجريتها قبل سنوات نجحت والحمد لله، وطوال هذه السنوات فإننى تحت رعاية طبية أثق فيها، سواء فى مصر أو فى أمريكا، ومنذ عدة شهور فقط استجد عارض عُدت فيه إلى الولايات المتحدة، وظهر والحمدلله أنه أهون مما قدَّرنا.

ولو جد، لا سمح الله، جديد، فسوف أذهب إلى حيث ينصح أطبائى، وفق ما يرون من أحوالى.

وإذا حدث ذلك فإننى والحمدلله قادر على تحمل نفقات علاجى، فالحقيقة أن ما كتبت ونشرت من كتبى بمعظم لغات العالم وفر لى ما أحتاج إليه وأكثر.

وأضفت: أننى شاكر لكم كل ما أبديتم من اهتمام وكرم، ولكنى أعتقد أن هناك من يحتاج إلى ذلك أكثر منى، وفى كل الأحوال فإن عرضكم يأسرنى بفضله، وأعد أنه إذا حدث ولم تستطع مواردى أن تواجه ضروراتى، فإننى سوف أعود إليكم، معتبرا ما عرضتم علىَّ نوعا من «الاحتياطى الاستراتيجى، ألجأ له إذا احتجت، أما الآن فليس هناك ما يدعونى إلى استخدامه!

ورد الرئيس: أنت لاتزال تعاند، وقلت لك إن المرض مالوش كبير، وإن تكاليفه فى أمريكا لا تُحتمل، ثم تقول لى احتياطى استراتيجى يعنى إيه احتياطى استراتيجى!.

وقلت للرئيس والحديث كله يصبح محرجا: سيادة الرئيس، هل أنا الذى أشرح لك معنى احتياطى استراتيجى أنت بخلفيتك العسكرية تعرف ذلك أكثر منى أو غيرى معنى احتياطى استراتيجى، وما أقصده هو أن عرضكم رصيد موجود ماثل فى خلفية تفكيرى، ووجوده فى حد ذاته يطمئننى حتى بدون استعماله، وقد أستدعيه لضرورة قصوى، لكن هذه الضرورة القصوى ليست حاضرة فى هذا الوقت!.

وقال الرئيس: هذا كلام يمكن أن تكتبوه فى الجرائد، لكنه «لا يودى ولا يجيب. وانتهت مكالمتنا بطريقة حاولت كل جهدى أن تكون ودية، دون أن يضايقه اعتذارى قاطعا عن عرضه.

◄ ويكشف الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن حديثه مع مبارك ظل يلح عليه كثيرا، وهو ما أصابه بالحيرة، خصوصا بعد محاضرته عن التوريث.. ويقول: ولساعات ظل حديثه يلح على تفكيرى، وبالحق فقد كنت حائرا فى تأويل مقاصده:
فهو لم يذكر بكلمة ما قلته فى محاضرة معارضة «التوريث، ولم يشر إليها بكلمة واحدة خلال مكالمة زادت على عشرين دقيقة.

ثم إنه أبدى حرصا لا يصح لى أن أقابله بشك فى نواياه، لكنى بأمانة تصورت أن المسألة يجب وضعها فى إطارها الصحيح، بمعنى أنه من باب التجنِّى أن أشك فى النوايا، فإنه من باب السذاجة ألا يرد الشك على بالى، وأن يكون لهذا الشك متنفسا!

وعلى نحو ما فقد تصورت أن أسجل الواقعة فى خطاب شكر مكتوب، أبعث به إليه من باب الوفاء، وفى نفس الوقت لكى يكون هناك مرجع لا يترك مجالا لسوء فهم.

وجلست فكتبت له خطابا مختصرا، سجلت فيه مجمل ما دار بيننا، وكان نصه بالحرف: القاهرة فى 3/12/2003
سيادة الرئيس..
لا أعرف كيف أعبر لكم عن عرفانى بالفضل، وتقديرى لحديثكم التليفونى المستفيض مساء الأمس (الثلاثاء 2 ديسمبر) سؤالا عن صحتى واهتماما بأمرى. واعتقادى أن نصيحتكم بشأن ضرورة ذهابى لفحص شامل فى الولايات المتحدة الأمريكية نصيحة سديدة النظر، وحقيقية بحكم تقدم العلوم والتكنولوجيا. وبالفعل فإننى كنت فى الولايات المتحدة الأمريكية فى شهر مايو الأخير على موعد مع الدكتور أرميتاج عميد كلية الطب فى جامعة نبراسكا (أوماها)، الذى قيل لى إنه من أبرز الاختصاصيين فى العارض الصحى الذى تعرضت له أوائل الصيف، وسبَّب ضغطا على القصبة الهوائية كانت له مضاعفات حتى على صوتى. وقد وضع الدكتور أرميتاج خطة علاج جرى تنفيذها فى مصر، ويبدو لى أن نتائجها ناجحة بدرجة كبيرة حتى الآن، وأنوى بمشيئة الله أن أعود إلى الولايات المتحدة لمراجعة أخرى.

إننى لا أستطيع أن أشرح لكم كيف تأثرت بعرضكم الكريم فى شأن تكاليف العلاج، وكانت عفويتكم آسرة حين أشرتم إلى أنكم وليس مؤسسة أو دولة سوف تتحملون بها، تقديرا كما تفضلتم لرجل له قيمته، وداعين إلى أن أطلب بغير حساسية وبغير تحفظ وذلك كرم عظيم. وكان بين دواعى تأثرى أنكم تعرفون سيادة الرئيس مما أكتب وأقول إننى على خلاف مع بعض توجهات السياسة المصرية، وأن تتجلى مشاعركم على هذا النحو الذى تجلت به فإن ذلك دليلا على حِس صادق، يقدر على التفرقة بين العام والخاص، وبين السياسى والإنسانى.

وقد أعجبنى قولكم إن المرض مالوش كبير لأن تكاليف العلاج فى أمريكا مهولة، وبالفعل فإننى جربت ذلك مرتين من قبل، لكن الصحة تبقى أغلى ما يحرص عليه الإنسان.

إننى سوف أحتفظ بعرضكم الكريم معى، وسوف أعود إليكم فى شأنه عند الحاجة، معتبرا أنه احتياطى استراتيجى (كما يُقال) يريح وجوده ويطمئن، وذلك فى حد ذاته فضل لا يُنسى، ونبل قصد يستحق كل عرفان ووفاء.
سلمتم سيادة الرئيس مع أخلص الشكر وأعمقه، وتقبلوا موفور الاحترام.
محمد حسنين هيكل

◄ ويرى الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن الخطاب الذى كتبه إلى مبارك كان من أصعب ما كتبه، لهذه الأسباب:

وفى الحقيقة فإن هذا النص كان من أصعب ما كتبت على كثرة ما كتبت! فلم يكن فى مقدورى إنكار الظاهر من فضل الرجل، ولا كان فى مقدورى ألا أسجل اعتذارى عن عرضه بطريقة لا تحتمل اللبس، ومن باب الاحتياط فقد اختبرت تأثير الخطاب على غيرى بأن أطلعت عليه على عكس العادة عددا من رؤساء التحرير المتصلين به وقتها، وبينهم الأستاذ إبراهيم نافع (رئيس مجلس إدارة الأهرام)، والأستاذ إبراهيم سعدة (رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم).

ولم يصلنى من مبارك رد ولا اتصال، وإنما كان الذى أبلغنى نوعا من رد الفعل هو الدكتور أسامة الباز الذى جاء لمقابلتى يقول لى:
إنه قرأ الخطاب، وأن النص مكتوب بعناية، لكنه (أسامة) فهم بوضوح أننى أردت تسجيل الواقعة.
وقلت لـأسامة: مرة أخرى أن ما فهمه صحيح!.
والغريب أن أحد الصحفيين من أعضاء لجنة السياسات تفضل مرة وكتب يسألنى ماذا أريد من هذه المعارضة المستمرة لسياسة الرئيس، وهو الذى كان كريما معك، وعرض أن يتكفل بعلاجك، وكنت أنت الذى اعتذرت، ورددت على غير العادة على الملأ وفى قناة الجزيرة فى سياق حديث مع مذيعها اللامع الأستاذ محمد كريشان، إذا كانوا يعايروننى وقد اعتذرت عن العرض، فكيف إذا كنت قبلته؟!.

وتوقفت بعدها اتصالاته بى، ولكن حوارى مع سياساته لم يتوقف، حتى وصلنا إلى سنة 2010، وكان رأيى أن نظام مبارك قد انتهى تاريخيا، حتى وإن بقى على قمة السلطة فى مصر سياسيا، وأن هناك انتقالا ضروريا للسلطة لابد من الترتيب له، وعرضت تصورا متكاملا يقوم فيه ما سميته مجلس أمناء للدولة والدستور بإدارة مرحلة الانتقال، وفى حضور القوات المسلحة ممثلة فى المشير محمد حسين طنطاوى، ورشحت لعضويته أسماء رجال طرحها الناس فى أحاديثهم بعفوية مرشحين صالحين للرئاسة، ومن المفارقات أن معظم من رشحتهم الآن على رأس القائمة فى سباق رئاسة الجهمورية بعد 25 يناير 2011.

واحتدمت معركة كبرى: ذلك أنه عندما طرحت اقتراح انتقال للسلطة يديره مجلس أمناء للدولة والدستور، وأن تكون القوات المسلحة حاضرة فى مشهده، وكان سؤال الصحف الموالية لمبارك، وربما أطراف أخرى مهتمة بالشأن المصرى العام، وموضع اعتراضهم على صحة المنطق الذى استندت إليه من أساسه: وهو كيف أطالب بعملية نقل بالتوافق للسلطة بعد مبارك أثناء وجوده هو شخصيا على رأس السلطة، وما الذى يدفع الرجل إلى مثل هذا التوافق، وهو الذى يريد تأبيد حكمه مادام فى قلبه نبض يخفق ونَفَس يتردد (على حد ما قال بنفسه فى خطاب شهير وأخير له)، ثم إن الرجل يفكر فى توريث سلطته، وعناده كله فى نقطة واحدة هو كيف يحدث التوريث أثناء حياته أو بعد عمر مديد عندما يحين الأجل؟!

وكان ردى على كل من سألنى فى الموضوع: أن كل استجابة سياسية تتوقف على حجم الضغوط الماثلة والمستمرة، ولم يكن فى مقدورى لحظتها أن أضيف: حتى إذا وصلنا إلى النزول فى الشوارع!!
كما أن المخاطر فى كل الأحوال لا يواجهها غير حالة تنبه ويقظة!

وكان السؤال التالى والأشد إلحاحا هو سؤال الانتقال من مبارك إلى ابنه، وكان الظاهر والباطن كلاهما يؤمن أنها عملية شديدة الصعوبة، ومحفوفة بالمخاطر، ذلك أن هناك استثمارات مهولة إقليمية ودولية ومصرية كذلك، وكلها تريد استبقاء النظام وإن بغير الرجل! وكان الخطر كل الخطر من عوامل الإقليم، وعوامل الخارج، خصوصا من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

وحين جاء يناير سنة 2011 فقد حدث أن تذكرت ما بدأت به من استعادة لمقولة أندريه موروا: أن غير المتوقع يحدث دائما، وأبعد الظنون أقربها إلى التحقيق!

ذلك أن الذين وضعوا استثماراتهم المهولة على مبارك كانوا أسرع الجميع إلى التخلى عنه بعد أن تجلى إصرار كتل الجماهير وطلائع الشباب معا على أن الشعب يريد إسقاط الرئيس. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية بين أول من سحبوا استثماراتهم على مبارك، فقد كان تصميمهم على أن مصر لا يجب أن تضيع من أيديهم مرة أخرى، هو رهانهم الحقيقى.

وهنا فقد كانت تلك هى الصدمة الكبرى ل«مبارك، بمعنى أنه حتى وهو يرى بحر المظاهرات، ودرجة الرفض القاطع لابنه، ظل حتى آخر لحظة مقتنعا بأن كله مدبر، وأنها قلة مندسة ولكنها منظمة وموجَّهة، ورفضها له ليس لشخصه وإنما مقصده الحقيقى إسقاط الدولة، وهو مازال قادرا على الصمود، لكن ما فاجأه ولم يكن فى حسابه هو سحب الرهان الأمريكى عليه، وربما تكشف دخائل فكره محادثة تليفونية جرت بينه وبين صديقه بنيامين أليعازار حدثت ظهر يوم 15 فبراير 2011، وبعد تخليه عن رئاسة الجمهورية، واختياره الإقامة فى شرم الشيخ، وفى هذا الحديث التليفونى وقد نشرت خبره وتفاصيله صحف إسرائيلية عديدة، كما أن بنيامين أليعازار نفسه تحدث عنه مطولا، وراويا أن مبارك ظل لنصف الساعة يشكو له كصديق من تخلى الولايات المتحدة الأمريكية عنه، ونكرانها لكل ما قام به، والغريب أنه فى انفعاله يعتبر نفسه من ضحايا الجحود الأمريكى، مثله فى ذلك مثل «شاه إيران الشاه كان ضحية ل«كارتر، وهو ضحية لـ أوباما!
ثم يضيف مبارك طبقا لـ أليعازار: أنهم بعض من فى الولايات المتحدة سوف يندمون يوما على تنكرهم له، ومن المحزن أن مبارك لم يخطر له أن يندم هو نفسه، ومن المحزن أكثر أن الرجل الذى رآه العالم يدخل ممددا على سرير طبى فى زنزانة محكمة جنايات مصرية بدا غافلا دون إحساس بالكبرياء، لا كبرياء الإنسان، ولا كبرياء التاريخ!
...................
...................
وفوق ذلك فقد ترك مصر وسط حقل ألغام!

موضوعات متعلقة:

◄اليوم السابع تقرأ فى الحلقة الرابعة عشرة من كتاب هيكل بدار الشروق "مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان".. ماذا نعرف عنه.. كاتب أمريكى يؤلف كتاباً عن "مبارك" ويكشف ناشره أنه لا يصلح للنشر
◄ اليوم السابع تقرأ فى الحلقة الثالثة عشرة من كتاب هيكل الصادر عن دار الشروق.. مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان.. كيف ظهر اسم "أشرف مروان" فى معركة بين جنرالين فى إسرائيل؟
◄اليوم السابع تقرأ فى الحلقة الثانية عشرة من كتاب "هيكل" بدار الشروق.. "مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان".. 450 مليون يورو خرجت على طائرة حسين سالم حين سافر من شرم الشيخ.. أين هى؟!
◄اليوم السابع تقرأ فى الحلقة الحادية عشرة من كتاب "هيكل" بدار الشروق.. "مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان".. الأمن والتأمين.. والثروة والسلطة.. الخطة لها ثلاثة فروع.. وواضعها هو "هنرى كيسنجر"

◄ اليوم السابع تقرأ فى الحلقة السابعة من كتاب هيكل بدار الشروق.. مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان.. مبارك مبهور لأن أتباع أغاخان يقدمون له وزنه ذهبًا فى كل احتفال به

◄ اليوم السابع تقرأ فى الحلقة السادسة من كتاب “هيكل” فى دار الشروق.. مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان.. فى باريس حكايات أخرى!

◄اليوم السابع تقرأ فى الحلقة الخامسة من كتاب “هيكل” فى دار الشروق.. مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان.. للحديـث بقية

اليوم السابع تقرأ الحلقة الرابعة من كتاب "هيكل" فى دار الشروق.. لقاء الست ساعات.. رأى مبارك فى الصحافة والصحفيين.. مبارك يريد أن يعرف أكثر عن علاقة عبد الناصر والسادات

◄ هيكل يكتب: مبارك وزمانه من المنصة إلي الميدان .. سؤال واحد وأجوبة گثيرة .. «أسامة الباز» يعرض لمفاتيح شخصية «مبارك»، و«منصور حسن» له رأى آخر.. رسالة من مبارك إلى المعتقلين فى طرة.. ( الحلقة الثالثة)

◄ هيكل يكتب : مبارك وزمانه مـن المنصـة إلى الميـدان.. كيف تم اختيار حسنى مبارك نائبـاً للرئيـس.. ولمـاذا؟! ..كل الأسباب كانت سياسية.. وليس فيها سبب عسكرى واحد!!..(الحلقة الثانية)

◄ هيكل يكتب: مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان لغز رجل حكم مصر ثلاثين سنة.. آلاف الصور والحقيقة ضائعة.. هؤلاء الذين يظنون أنهم يعرفون مبارك هم فى واقع الأمر لا يعرفون عنه شيئاً .. (الحلقة الأولى)

تعليقات (16)

1

مبارك كان عاوز يسجّدك بموضوع العلاج فى امريكا

بواسطة: هانى المأذون

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 06:21 ص

أولاً لانه زهق منك ومن الضجيج والزوبعه إللى أنت عاملهه فى كل مكان تذهب إليه, فقال أو الارجح أن حد من البطانه إللى حواليه أوعذله بهذه الفكره دون التطرق إلى موضوع التوريث , بس مبارك بغباءه كشف نفسه لما قالك على موضوع أنك عنيد علشان كده ما فتحتش معاك كلامك عن التوريث فى الجامعه الامريكيه , لانّه عارف أنك موش حتغيّر رأيك بل بالعكس , حتاخد كلامه وتردّه عليه وفى نفس الوقت حتنشره على الملئ , فآثر ببيت الشعر اللى بيقول إن أنت أكرمت الكريم ملكته ....وأن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا, وأخذ يلح عليك أمعاناً فى الاحراج والفضل وحرصه على صحتك وده موش جقيقى , بس أنا بحييك على فكرة الخطاب وكمان الهدف وطريقة تنفيذه على أرض الواقع وأهم نقطة فيه هيه تفرقة مبارك بين ماهو خاص وعام وماهو شخصى وأنسانى وده معناه بالنسبه لمبارك أنك موش حتبطل تكتب أى خدمه.

2

متالق دوما

بواسطة: مهندس عوني

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 06:21 ص

كالعاده وكالمتوقع يكتب الاستاذ ويحلل ويدهش , قمه في التحليل والتنظيم والصياغه اتمنى له كل الصحه واستمراء العطاء . هيكل قامه كبيره عز نظيرها ومواقف مستمره تحسب له وتاريخ وكبرياء مشرف , انا عمري شارف على ال 60 عام واقرأ كل ما يكتب وقد لا يصدق الجميع انني كنت استمع لمقاله الاسبوعي(بصراحه) بالاذاعه وعمري 10 سنوات . سلمت صحتك ودام عطاؤك

3

شرم الشيخ

بواسطة: محمد علام

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 07:09 ص

مازال هيكل يصر على أن حسني مبارك هو ذراع أمريكا وإسرائيل وأن منتجع شرم الشيخ هو منفذ للهروب وقت الأزمة وهو يسوق كتابه إلى هذه النقطة فهو واهم ، ولكن الذي لا يعرف أن الحديث النبوي يقول كفى بالمرء كذباً ان يحدث بكل ماسمع ،،، فما بالك بالذي يبتر الكلام ويأتي به في غير سياقه ونسقه وقد قال حسني أن مصر بلده ووطنه وفيه عاش وفيه يموت وفيه يدفن ولو أراد الهروب كما زعم لذهب بلنش كما ادعى ولكن قد فاته ان مصر من يعشقها لا يريد سواها.

4

now mubarek out of history out of life but he still breathing in jail untill death

بواسطة: elsayed albanna

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 07:30 ص

now we can talk about egypt future after mubarek did we have future did we can get 5 million nehw house did we can have new 5 million job do not talk do something
thanks haiakek=l father ali of hermis company

5

???????????????????

بواسطة: koki

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 07:34 ص

إن أنت أكرمت الكريم ملكته ....وأن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا....................لحد دلوقت يأستاذ هيكل قرأت ال 15 حلقه ولم اجد سوى قشور عن مبارك ولم تتدخل فى سلوكياته مع الوزراء او الاخرين من المعارضين ياترى لعدم وجود معلومات عندك ولا لعدم اراده منك للكتابه فى هذه الجزئيه . بالنسبه الى موضوع الكبرياء فى اخر المقال يبدوا لى انك لم تقابل منوفى من قبل فهذه العادات متوارثه فى هذه الطائفه من البلاد ومثالهم ان الشتيمه لاتلتصق بوجه احد ولذا انا اتعجب من ملاحظاتك فى الحلقه 14 وال15 برجاء ياأستاذ تراجع مواصفات المنايفه لأنى شخصيا تواصلت معهم على مدار 5 سنوات فى فترة الكليه ولاأجد اى اختلاف عما ترويه سوى انك لم تعاشر منوفى من قبل وان كنت أضيف للأمانه الموضوعيه ان هذه الصفات فيهم لاتمنع الشرف والصدق والخصال الطيبه عنهم كأنسان وأضيف .....ولابلاش وبرجاء السماح لى بمقابلتك ان سمح وقتك لمن هو مثلى من العامه.00966556154180

6

موقف شخصي

بواسطة: محمد غنيم

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 08:23 ص

استاذنا واستاذ جيل اوجيلين كاملين من الكتاب والنقاد السياسيين الاستاذ هيكل الاحظ علي كتاباتك عن مبارك انها رد فعل لمواقف حدثت معك انت شخصيا وتحلل شخصيه الرجل من منظورها فقط لم تحلل الرجل من خلال المواقف الداخليه والخارجيه التي حدثت منه طوال فتره حكمه لذلك ارجو من سيادتك ان تحلل الرجل وشخصيته وفتره حكمه ما لها وما عليها وما هو اثرها علي مصر والعالم العربي طوال فتره ثلاثون عاما حتي لاتكون التحليلات شخصيه فقط حتي نتمكن نحن الشباب من الاستفاده منها

7

النظام

بواسطة: ahmad

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 08:29 ص

كل فترة مبارك تقول انة اضاع على هذا البلد فترة وفرص كانت مصر فيها ستكون من الدول المحترمة وشعبها لايستجدى المعونات ..واتضح اكثر من جبال المظالم التى تركها مبارك انة لو اعدم الاف المرات ما وفى مظالم تعرض لها هذا الشعب من حاكم ملا الدنيا ظلم

8

اين حقائق الموضوع

بواسطة: احمد

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 08:35 ص

الصيغة الادبية رائعة من كاتب رائع ولكن انت تبعد كل البعد عن ما نريد ان نعرفة من علاقاتة العربية والغربية وتنفيذ سياسات معينة امليت عليه او كانت للتقارب الامريكى على الحساب المصرى هناك كثير من السياسات التى اتخذها لابد ولها تفسير حقيقى ان كنت لا تعرف فهى قصة ادبيه فقط كمذيع يذيع الخبر الذى يعرفة الناس ولكن بصيغة روائية

9

تعلبق للأخ محمد علام رقم 3

بواسطة: ahmed

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 10:06 ص

الأخ محمد علام مازال يدافع عن النظام الذى إستفاد منة

10

رقم 8

بواسطة: ايهاب احمد

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 11:29 ص

رقم 8 بيتكلم صح 100%
اؤيده جدا

11

الي الأستاذ محمد علام تعليق رقم 3

بواسطة: د. محسن كمال

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 11:30 ص

ل تنسي يا استاذي ايضا ان المخلوع قال ان غلطته انه لم يذهب للخليج عندما عرضوا استضافته لكنه كان يظن ان الوضع سيميل لصالحه مرة اخري فصرح بما يستفز مشاعر المصريين نحو التعاطف معه..هذه دموع التماسيح...مع احترامي لوجهة نظرك

12

بلا كبرياء

بواسطة: مهندس عوني

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 11:31 ص

استوقفتني الفقره الاخيره في مقال اليوم كيف انه ممدد على سريره بلا كبرياء
نعم .. محزن ومخزي هذا المنظر بل اقول هذا السيناريو الذي اخرجه المحامي الديب
لاستدرار التعاطف والشفقه من العامه والقضاه . صدقا كنت اتمنى له كانسان ان يدخل واقفا منتصبا بكل شموخ وكبرياء كرئيس لمصر وقائد عسكري ل 50 عام
لو دخل المحكمه واقفا ومتانقا لاحترمته اكثر فالناس تحب القوي وتحترمه وتتفهمه . مع اختلافي مع صدام اكبرت فيه شجاعته وجراته حتى لحظه اعدامه (رغم ما فيها من قسوه )كان فيها عزه وشموخ وليس ضعف وبكاء وانهيار.
نقطه اخيره لماذا اذن كان التمسك بالحكم والمنصب والكرسي حتى اخر رمق وانت على رأي المثل الشعبي (مش قادر تسند طولك)

13

اللي اختشو ماتو (رامبوا الصحافة يتحدى الجميع )

بواسطة: مصري

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 12:39 م

إذا اراد الانسان الانتقاد فعليه الا يكون محل انتقاد وإن لم يكن محل انتقاد فيجب عليه الا يعول من هم أهل ومحل للإنتقاد والافندي الكبير ( رامبو )نعوز بالله ان يكون ابنائه محلا للانتقاد بالسرقة المقننة أو استغلال نفوذ أو تربح غير مشروع او الالتقاء في أحضان الحزب اللي بالي بالك أو ............. نعوذ بالله من هذا ناهيك عن راموا الصحافة زاته كله منك يا عبد الناصر

أرجوكم تنشرو تعليقي أرجوكم تنشرو تعليقي أرجوكم تنشرو تعليقي أرجوكم تنشرو تعليقي

14

العماله و الجاسوسيه

بواسطة: ارشميدس

بتاريخ: الخميس، 16 فبراير 2012 03:32 م

الا يعتبر الكلام فى آخر المقاله الذى يتحدث عن استنكار مبارك من الموقف الامريكى برغم الخدمات التى اداها لامريكا طوال عمله معهم اعترفا صريحا بانه كان يعمل مع الاداره الامريكيه و فى خدمة مصالحها و يعتبر هذا الكلام اعترافا بانه جاسوسا يعمل لحساب امريكا و اسرائيل يجب ان يقوم احد المحامين بتقديم بلاغ ضد حسنى مبارك لدى النائب العام و يجب اتهام مبارك بالجاسوسيه و العماله

15

ها قد استيقظت الكتيبة الالكترونية للحزن الوطنى وايتام مبارك

بواسطة: كمال فرحات

بتاريخ: الجمعة، 17 فبراير 2012 12:14 ص



ها قد استيقظت الكتيبة الالكترونية للحزن الوطنى وايتام مبارك ، وهم قابعون امام الكومبيوترات للرد السريع ويتخيل كل منهم انه يتوارى خلف الاسماء المختلفة ولكن اسلوبه يفضحة ، كفاكم جهلا فانتم تحاولون انتقاد رجلا لايعرف قيمتة بنو قومة ولكن يقدرة العظماء فى كل انحاء العالم وهو بحق معلم اجيال ولو امسك النظام البائد او حتى الحالى على الرجل او احد انجاله اى هفوه ما تركوهم للحظه ولكن الرجل يتصدى ويتحمل النباح خلفة ولايزال متقدما للامام رغم سنه الكبير ومرضه، متعه الله عز وجل بالصحة والعافية وافادنا بعلمة حتى وان كان علما دنيويا نحتاج له لينير لنا ظلمة الطريق ...

16

الاستاذ و المعلم

بواسطة: عبدالله الجعيدي

بتاريخ: الثلاثاء، 28 فبراير 2012 07:43 ص

تحية شكر و تقدير لاستاذنا ، الاستاذ هيكل اطال الله في عمرك و متعك الله بالصحة و العافية .

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع