محمد الغيطى

نائبة الإخوان تدعو للختان.. للخلف دُر

الثلاثاء، 24 أبريل 2012 - 22:04

لم أتصور أن يأتى يوم يقول فيه نائب فى البرلمان ما قالته النائبة عزة الجرف عن حزب الحرية والعدالة، والمصيبة هنا مصيبتان، الأولى أنها تمثل الشعب، والثانية أنها امرأة، وما قالت به واعتبرته مطالب واجبة النفاذ هو قمة العبث والتراجع والتقهقر عن كل مكتسبات وحقوق المرأة المصرية. النائبة الإخوانية طالبت بإلغاء وتعديل سبعة قوانين، أولها إلغاء الخلع، وبررت ذلك بأنه ليس من حق المرأة طلب الطلاق لأن الولاية والقوامة للرجل، مع أن الخلع ثابت فى الإسلام، والقانون تمت الموافقة عليه من علماء الأزهر ويوجد مثيله فى دول إسلامية عديدة، ثم طالبت النائبة بإلغاء قوانين الطلاق والزواج والرؤية والولاية التعليمية، ثم، وهو الأنكى، طالبت بسن قانون يلزم الأب بإجراء عمليات الختان للبنات، لأنه - حسب قولها - سترة للبنت وهذا لعمرى قمة الجهل والافتئات على العلم والدين وعلوم البيولوجيا وعلوم النفس والطب وكل العلوم المرتبطة بها، فلا الختان سترة أو حماية للبنت من الانحراف، ولا هو مرتبط بعلاقة طردية بسوء سلوك البنات، فقد أجريت دراسات عديدة فى هذا الاتجاه، وأكدت جميعها ضرب هذه النظرية التى تعد من الأكاذيب الشائعة، وأن حدوثها يصيب البنات بتشوهات جسدية ونفسية ويحرمهن من حقوقهن الطبيعية التى منحها لهن خالقهن، وكم من بنات فى سن الطفولة قد قتلتهن هذه العملية فى الريف المصرى، وأذكر الناس بحادثة الطفلة بدور خمس سنوات فى أسيوط، التى وضعت حكايتها ضمن مسلسل لى وهو صرخة أنثى.. بعد كل هذا الجهد والمعاناة وحلم التغيير تأتى السيدة المبجلة نائبة الإخوان وتطالب بختان بنات مصر والولاية التعليمية عليهن من الرجال، وهذه النقطة لم أستوعبها من حديثها، هل هى مثلا تريد أن تأخذ الفتاة الإذن من ولى أمرها أو المحرم «بكسر الميم والراء» أم أن تتخصص فى علم من العلوم، ولنفرض أن الرجل كان جاهلا مثلاً بعلم مثل الهندسة الوراثية أو علم الخصوبة والعقم عند الرجل، وهو يرى أنه من قلة الأدب أن تتخصص واحدة من حريمه فى ذاك العلم، فيقوم هنا بإقصائها فى الحرملك بالقوة، ويقول لها بلاها علم أو إبداع.. ياليلة سودة هل هذا ما تريدينه أيتها النائبة المحترمة؟ هل هذا ما يريده معشر النساء فى مصر بعد تاريخ من عبقرية نسائية مصرية منذ عهد الفراعنة حتى الآن والقائمة تطول، ثم ماذا قالت الست النائبة لوزير التربية والتعليم عندما ناقشت قانون الثانوية العامة، حتى إنه قال لها سننفذ رغباتك .. تبقى ليلة سودة بجد لو ألغى السيد الوزير اللغة الإنجليزية لأنها لغة الكفرة، أو قام بفصل الصبيان الوحشين عن التلميذات فى «كى جى ون» وفرض عليهن الحجاب. إننى أوجه حديثى لنساء مصر وصانعات ثورة 25 يناير الفضليات الثائرات اللائى رأيتهن فى ميدان التحرير 18 يوماً: أين أنتن من خطاب تكفين المرأة والعودة بها لعصور الحرملك؟ .. للخلف در!